عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

347

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأكثر اشتغال الناس في هذا الزمان بها واشتهر صيته في البلاد وحملت طرائقه إليها وتوفي بهمذان رابع عشر جمادي الآخرة ولعله منسوب إلى طاووس بن كيسان التابعي قاله ابن خلكان وفيها فاطمة بنت سعد الخير بن محمد بن عبد الكريم ولدت بأصبهان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وسمعت حضورا من فاطمة الجوزدانية ومن ابن الحصين وزاهر الشحامي ثم سمعت من هبة الله بن الطير وخلق وتزوج بها أبو الحسن بن نجا الواعظ روت الكثير بمصر توفيت في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة وفيها القسم بن الحافظ أبي القسم علي بن الحسن المحدث أبو محمد بن عساكر الدمشقي الشافعي قال ابن شهبة ولد في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وخمسمائة وكان محدثا حسن المعرفة شديد الورع ومع ذلك كان كثير المزاح وتولى مشيخة دار الحديث النورية بعد والده فلم يتناول من معلومها شيئا بل كان يرصده للواردين من الطلبة حتى قيل لم يشرب من مائها ولا توضأ وقال الذهبي سمع من جد أبويه القاضي الزكي يحيى بن علي القرشي وجمال الإسلام بن مسلم وطبقتهما وأجاز له الفراوي وقاضي المارستان وطبقتهما وكان محدثا فهما كثير المعرفة شديد الورع صاحب مزاح وفكاهة وخطه ضعيف عديم الإتقان وتوفي في صفر وفيها محمد بن صافي أبو المعالي البغدادي النقاش روى عن أبي بكر المرزبي وجماعة وتوفي في ربيع الآخر وفيها أبو البركات محمد بن أحمد التكريتي الأديب يعرف بالمؤيد كان في زمنه شخص نحوي يعرف بالوجيه النحوي حنبلي المذهب فآذاه الحنابلة فتحنف فآذاه الحنفية فانتقل إلى المذهب الشافعي فجعلوه مدرس النظامية في النحو